الاثنين، 26 مارس 2018

وقعة الحفرة في طليطلة 807 م


حدثت تلك الوقعة قبل حادثة العشاء الأسود ( Black Dinner) في أسكتلندا 1440م بنحو ستة قرون في الأندلس في مدينة طليطلة أثناء حكم الأمير الحكم بن هشام الربضي حفيد الأمير عبد الرحمن الداخل الملقب بصقر قريش ومؤسس الدولة الأموية في الأندلس بعد القضاء علي الخلافة الأموية في الشرق على يد العباسيين، لكنها كانت أكثر منها فظاعة ووحشية وكذلك في عدد الضحايا القتلى .
لنبدأ سرد تلك الحادثة باختصار شديد :
في عهد الأمير أبو العاصي الحكم بن هشام الأموي ( 154 هـ/771 م -206  هـ /822  م) ثالث أمراء الدولة الأموية في الأندلس، والمعروف بلقب الحكم الربضي. استطاع إخضاع كافة الثورات الداخلية التي قامت في عصره في الأندلس، والتي كان أخطرها وقعة الربض ( ضاحية بقرطبة ) التي كادت أن تسقط عرشه ، في سنة 797 م قامت ثورة في طليطلة بقيادة عبيده ابن حميد فوجه الحكم قائده عمروس ابن يوسف الوشقي وهو من المولدين ( الإسبان الذين اعتنقوا الإسلام ) الذي قضى على تلك الثورة وقتل ابن حميد ولكن بعدة عدة سنوات عادت طليطلة للثورة فأرسل لها الحكم عمروس وجعله واليا عليها وأضمر في نفسه القضاء تماما على الصورة فيها والقضاء على زعماء وأعيان المدينة .
تودد عمروس لأهل طليطلة وأعيانها وأظهر بغضه وتذمره من أميره الحكم ابن هشام وبنى قلعة وقصر له خارج المدينة وأقام فيها هو وجنوده .
في سنة 807 م أرسل الحكم جيشه بقيادة ابنه الصغير عبد الرحمن لمقاتلة الإسبان في الشمال وعرج الجيش على مدينة طليطلة وأستقبل عمروس الأمير الصغير ودعا إلى وليمة كبرى للترحيب بالأمير ودعا فيها كل وجوه وكبراء وأعيان المدينة ورتب باب للدخول وباب أخر للخروج منعا للزحام وجعل الخدم يقتادون الأعيان للداخل لغرف الطعام عشرة عشرة وكلما دخل منهم فوج أخذوا إلى ناحية الخروج وضربت أعناقهم وألقيت جثثهم إلى حفرة عظيمة حفرت خصيصاً في مؤخرة القصر وأصوات الطبول والمزامير تحول دون سماع استغاثتهم ولم يفطن أحد إلى تلك الكارثة إلى أن تعالى النهار ولم يبد للداخلين أي أثر في الخروج ففطن البعض للكمين ورجعوا وهلك في تلك الوقعة زهاء خمسة آلاف رجل من وجوه وأعيان طليطلة وكانت ضربة قاصمة وقاضية لتلك المدينة .


المصادر :-
1-  كتاب دولة الإسلام فى الأندلس الجزء الأول محمد عبدالله عنان ص 239  
2-  ابن الأثير ج6 ص 65
3-  ابن خلدون ج4 ص 126 و 127
4-  والبيان المغرب ج2 ص 71 و72
5-  تاريخ المسلمين في إسبانيا المؤرخ الهولندي دوزي ص 291 و292
#حضارة
#ثقافة
#معلومات
#تاريخ

#ناجي_بشرى

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شجرة المورينجا شجرة المورينجا وهي شجرة مشهورة جداً في الكثير من مناطق  العالم ولكن تحت مسميات مختلفة نتيجة الاستخدام الطّبي والمتعدد...